recent
أخبار ساخنة

(( تقمّصَ الولدُ الحكاية ،، قصائد يومية )) عبدالسادة البصري

محرر
الصفحة الرئيسية
(( تقمّصَ الولدُ الحكاية ،، قصائد يومية ))

عبدالسادة البصري

(( الساحة الأن،،، ))

لم تكن أم البروم 
كما هي اليوم حزينة جداً
سادنها الروحي
حلّق عالياً ،،،
راح يلملم صفحات المحبة
من على الغيوم
لينثرها صحفاً وابتسامات
قرب تمثال العامل
والاتون اليها ،،
الحالمون بغدٍ أكثر أماناً وفرحا
الماسكون على الجمر
والحاملون عصير افكارهم كتباً وحكايات
سيفتقدون صديقهم الأبدي
سيقفون طويلاً باحثين
عن اسمٍ آخر
لرجلٍ لا يملك غير ابتسامته
والكلمات التي تغازل شفتيه
دائما ،،،
سينشدون عنه كثيراً
لأنهم ينتظرون البريد 
لكنهم ،،،
لن يطيلوا الوقوف بعد ذلك
فالساحة خاوية ،،
حيث غادرها الفرح !!
،،،،
(( نازحٌ بمحبته ،، ))

حين سجّلَه التاريخُ
نازحاً ابدياً،،،
قبلَ تسع وثلاثين سنة
كان وقتها ،،،،
عالمُهُ غرفةً واحدة
غرفة تضم أمّه وزوجةَ ابيه الثانية
وأخاه الاصغر،،،
 يستقبلُ ضيوفَهُ فيها
وهي للطعام،،،،،
ومشاهدة التلفاز
وللقراءة والكتابة
كما هي للأحلام أيضاً
من غرفته هذه،،،،
كان يرسل للعالمِ،،،،تأشيراتِ محبّة
عبر قصائدَ
تحكي عن ضياعٍ أبديّ
وفقدانِ وطن !!!
،،،،
،،،،
(( وتستمرّ الحياة ،،، ))

ليتحققَ الحلم ،،،
وتستمرَ الحياة
تقمّص الولدُ الحكايةَ
مرّةً اخرى
والمشهد كما هو،،،
للصورة وجهٌ  واحد 
 وحياتان ،،
سنون من القحط والجدب والكفاح
وسنون غضّة !
ولها عينان ترنوان لأملٍ يحيا 
بين الورق
الجلسة نفسها،،،
النظرة نفسها،،،
السرحة نفسها ،،،
لكن الحزن خيّم على المكان ،
فضاعت الابتسامة !!
،،،،،،،،،،،
(( للروح غناؤها الخاص جداً ))

على مدى دورةِ أقماره التي قاربت الستين
كان يغنّي ،،
يدورُ هنا،،،،، وهناك ،،،
يفرشُ روحَه محبةً وافراحاً 
ويقطعُ طريقَ المتخاصمين بابتسامةٍ
لم تكن أيامه سوى
ترنيمةٍ
وامنيةٍ
وأمل !!
،،،،،     ،،،،،،
تراه كلّ يوم
يحنو على أطفال الشوارع
مثلما يرسمُ لطفلِهِ قوسَ قزحٍ وبساتين
يكتبُ في دفترِهِ كلّ صباح
هل توارثنا الحزن،،، ام اسكنّاه ارواحنا عنوةً ؟
لماذا المدن تشيحُ بوجهها ،،
وتتركنا على قارعات الدروب ؟
يفردُ ذراعيه للريحِ
يركضُ ،،،، يركضُ ،،،يركضُ ،،،
على مسافة حلمٍ طرزته الأماني !!
،،،،،       ،،،،،،،
غناؤه كان عصارةَ أزمانٍ
وحروبٍ ،،،
وأرصفةٍ ،،،
وضياع !!
وصوتُهُ هديلَ حمامٍ
ونواحَ ثكالى !! 
البلابلُ تُصغي اليهِ 
والسواقي تلتقي عنده
في النهار يحتضنُ الشمسَ عشيقةً للتعب
وفي الليلِ نديمُهُ الحلمُ الكأسُ
يحلمُ ،،، ويغنّي
يكدحُ ،،، ويغنّي
يضحكُ ،،، ويغنّي
يبكي ،،،ويغنّي
وفي كل هذا الغناء
كان الوطن ،،، الحكاية  !!!
،،،،،،،،،،،،،
(( سرقوا الغيمَ ليصنعوا لُغماً ))

انّه المطر ..
افتحْ كفيّك لتغسلَ وجهَك من رحلةٍ مُتعِبة
انّه المطر..والمتنزّهات أصابها الجفاف
دبّ الخرابُ بها..
وتشقّقت الأرضُ ظمأً
ماتَ الزرعُ ..
هاجرَ البطّ ،، ولم تعدْ تغرّد البلابل !!
انّه المطر ..
افتحْ أبوابَ مدينة الألعاب
عسى أطفالنا الحلوين أن يمرحوا
ويمتلكوا بعض سعادة افتقدوها منذ سنين !!
،،،   ،،،،

انه المطرُ .. لا مدينةَ ألعابٍ ،، ولا متنزهات ،،
ولا حتى ساعة صفاء !!
يا للرعب ..قلقٌ مجهول من مفخخٍ بالكراهية !!
خوفٌ من شيءٍ نراه ولا نراه 
مستقبلنا يبحث عن حبٍّ ،، وعن مطر !!
،،،،    ،،،،،
انّه المطرُ الذي سافرَ بعيداً
بعدما سرقوا الغيمَ ..
كي يصنعوا لُغْماً ....
ضمائرُ لم تعدْ ضمائرَ
كلّ يومٍ سيناريو جديد لقتل العصافير !!
انّه المطرُ .. 
ولا عصفور ،،
 قطراتُ دم تتساقطُ
من أغصانٍ ذابلة  !!
انه المطرُ .. لكنّنا لم نبصرْه ..
لم نفتحْ أكفّنا له ..
لم نرقصْ تحت قطراته فرحين !!
،،،     ،،،،،
لقد سرقوا الغيمَ ..وشرّدوا الفرح
ذبحوا العصافيرَ ..واقتطعوا الأشجار
حين ظمئت أرضُكِ يا مدينتي !!!
google-playkhamsatmostaqltradent