شعر:حسن عاتي الطائي
* * *
مرت السنوات علينا
ببطء مثل برق
رأينا فيها الكثير مما نريد
ومما لا نريد أن نراه
لكننا لم نرَ خلالها
أنفسنا جيدا
تقدمنا فيها عدة خطوات
الى الخلف
وخطوة واحدة الى الأمام
غير آبهين بما نمر به
أو بما يمر بنا
إختلطت
علينا
الأوراق
مثلما يختلط الليل بالنهار
إخشوشنت مشاعرنا مثل أيدينا
معتقدين أن كل شيء
سيكون على ما يرام
عاجلا
أم
آجلا
وفجأة كبرنا على الرغم منا
زحف العطب عنوة
بإتجاه مباهجنا
داهمتنا الغيوم على حين غفلة
لم تستطع أسلحتنا
أن تحول بيننا وبين الصحراء
التي
تتربص
بنا
لم نستطع الصمود
لوقت طويل
لأن لا أ حد يقف مع الليل
في وحدته
وليس هناك ما يكفي
من المطر
لكي نوقف به إنحناء رقابنا
لم نعد نشفق على آلامنا
تركناها
تنزف
لوحدها
غير آبهين بجراحها
وبذلك:
أصبح الماضي تراثا
أما المستقبل فمؤامرة
لا يمكن إثباتها
وهكذا....
تسربت حياتنا من بين أيدينا
قطرة فقطرة
دون
أن
ندري
أو نحس بذلك!...
ملاحظة :هذه القصيدة موجودة في الصفحة35_38 من مجموعتي الشعرية الرابعة (ببطء مثل برق) التي صدرت ببغداد في شهر اذار الماضي 2020..