من عند أقصى الثكنات سأعود صباح يومٍ ما ،
يميني تمسك بسلسلة تنتهي بحزام يطوق رقبة كلب ،
وشمالي تمسك بغصن شجرة توت ، ،ومن حولنا جندي
يتحقق من نسله في الحفاظ على النصر ،لا رائحة لما
يحدث ،فقط أسمع اصوات ارتطام عجلات تضرب حجر الشارع ،
لا أحد ينبؤني عن وصولي ،
عيناي كلب ،و حافلتي عصاي ،وأنا الراكب الوحيد الذي لا يبحث
عن النهايات ،
الإخفاق والإحجام أشياء تشبه أعشابًا تطلع من عند حافات
الطرفات ،لاظل لها لأستريح ،ولا أثر لوقع قدمين تستدل به ا
الكلاب العائدة من الحروب ،
الظهيرة التي بدأت بها طريقي ومعي ما أحتاج إليه ،مما لا أحد
يسأل عن تأريخ حصوله ،من أحداث نسته المستعمرات،
و وقائع من قصدير تشبه التماثيل ،ربما أكون بحاجة ماسة لتلك
الطعنات التي طالما تمسح بها الكلب لتغيب عني ،و لتحضر
بدلها أشجار تحث الحطابين على مواصلة عملهم ، ليبدأوا
ببتر أصابعي أولًا ،
كيف لي أن أمسك بالسلسلة أو العصا ،وكل ما لدي ذراعين
مجذوذيتي النهايات ؟
كيف لي أن أثق بالطريق وهي تبعث بجسدي لمنحدرات
كية اللحى ؟
سأنتظر أحدا ما ،يعيدني لتجمع عمال المقاهي ،أو لجمعية
المصورين الفوتوغرافيين ،أو لمعمل الخراطة لألوث املابسي
بالعتمة ،و بأوقات غير التي استعملها سواي ،
أو يعيدني لذاك التلميذ الذي لا يستظهر من من الأناشيد
سوى الهروب من الدرس الأخير ،
سأنتظر من يعيد كلاً منًا لفصيلته ،
آنا للفوضى ،
و الكلب لإطاعة الأوامر ،٢٢/٨/٢٠١٩