هل حدث لك ذلك
توقفت عن اِحصاء الحنين ،
أيُّ شرك هذا ،
جاءت النجمة متأخرة ، تلهث ، تغني بشقّ الأنفس ، أعلنت أن الدعوة كانت مشوشة ،
قرأت الأبجدية على صدري ورسمت ضوء أزرق ، وعدتني بأنها ستنتظرني لاحقا
خشيت أن أرتب أوراقي بعناية ، هذا الأمر يزعج قطّة غريبة تدخل غرفتي دون موافقتي ، كانت بيضاء مثل لوح جبن ،
تكره نقاط السواد على الورقة ، يبدو أنها تحافظ على بياض شعرها خوفا أن تنساب الحروف عليه ،
النجمة تلوح لي ، تريدني أن أكون جارا لها ، القطّة تمنعني ، تريدني أن أتأكد من نصّ لم أكتبه بعد ،
رسالتي الأخيرة للنجمة ، طاب ضوؤك أيتها الأنيقة ، امنحيني بعض من الوقت ،
أنا رجلٌ وحيدٌ رغم الضجيج الذي يملأ غرفتي ، أحلم بامرأة لا تتنفس جيدا في المطبخ ، تعود عند الظهيرة ونهدها يحتج على أزرار قميصها ، تعبث بنصوصي حتّى تصبح جاهزة للنشر ،
أعلم أنك تتختلين لسرقة فكرة حجبتها عنك ، تسيلين معها مثل نسمة ربيعية ،
لا أعلم هل أرحل معك ، أمْ أنتظر لأشرب الشاي وانام مع وحدتي بكامل زينتها وأخبر القطّة أن تصحيني عند أول أغنية
.
جواد الشلال / العراق